أخبار عاجلة

جريمة اقتحام سكن طلابي في تعز تهدد مستقبل الجامعيين.. وسط مطالبات عاجلة بالعدالة

top-news

تقرير /موسى المليكي 


في واحدة من أكثر القضايا التي أثارت صدمة واستياء واسعاً في الأوساط الطلابية بمحافظة تعز، يعيش عدد من الطلاب الجامعيين القادمين من محافظات ومناطق بعيدة ظروفاً إنسانية وتعليمية بالغة الصعوبة، بعد تعرض سكنهم الطلابي لعملية اقتحام ونهب واسعة خلال إجازة عيد الأضحى المبارك، الأمر الذي حوّل فرحة العيد إلى مأساة حقيقية ما تزال آثارها مستمرة حتى اليوم.

ويؤكد الطلاب المتضررون أن ما تعرضوا له لم يكن حادثة عابرة أو سرقة محدودة، بل اعتداء واسع النطاق استهدف السكن ومحتوياته بشكل كامل، حيث تعرضت الأبواب والنوافذ للخلع والتكسير، وتم العبث بمرافق السكن ونهب ممتلكات الطلاب الشخصية والدراسية التي تمثل بالنسبة لهم رأس مالهم الوحيد لمواصلة تعليمهم الجامعي.

ويقول الطلاب إنهم غادروا السكن لقضاء إجازة عيد الأضحى بين أسرهم وأهاليهم، ليعودوا بعد انتهاء الإجازة إلى مشهد صادم لم يكن في الحسبان؛ أبواب مكسورة، نوافذ مخلوعة، أثاث مبعثر، ومحتويات اختفت بالكامل، فيما بدت آثار العبث والتخريب واضحة في أرجاء السكن.
سرقة أدوات المستقبل

بحسب إفادات الطلاب، فإن المسروقات لم تقتصر على مقتنيات شخصية عادية، بل شملت أجهزة حاسوب محمولة (لابتوبات) وكتباً جامعية ومراجع علمية وملازم دراسية وأدوات تعليمية وتطبيقية يعتمدون عليها بصورة يومية في دراستهم الجامعية.
ويؤكد المتضررون أن قيمة هذه الممتلكات لا تقاس بثمنها المادي فقط، بل بما تمثله من أهمية أكاديمية، إذ إن كثيراً من الملفات والمشاريع والبحوث والمراجع العلمية كانت محفوظة داخل الأجهزة المسروقة.

ويشير الطلاب إلى أن بعضهم ادخر لسنوات طويلة أو تلقى دعماً من أسر محدودة الدخل من أجل توفير تلك الأجهزة والمستلزمات التعليمية، ما يجعل تعويضها أمراً بالغ الصعوبة.

محمد علي: "لم يسرقوا أجهزتنا فقط.. بل سرقوا سنوات من التعب

وقال الطالب محمد علي، أحد المتضررين من الحادثة كنا نستعد للعودة إلى مقاعد الدراسة بعد إجازة العيد، لكننا عدنا لنجد كل شيء قد تغير. وجدنا السكن منهوباً ومبعثراً، ولم نعثر على اللابتوبات والكتب والملازم التي نعتمد عليها في دراستنا. ما حدث لا يمكن وصفه بكلمات بسيطة، لأننا لم نفقد ممتلكات فقط، بل فقدنا أدوات تعليمنا ومستقبلنا.

وأضاف هناك طلاب لا يملكون القدرة على شراء جهاز جديد أو توفير بدائل للكتب والمراجع التي سُرقت. بعضنا يعتمد على هذه الأدوات بشكل كامل في إعداد البحوث والتقارير والمشاريع الجامعية.

مجاهد الشرجبي يروي لحظات الصدمة

ويروي الطالب مجاهد الشرجبي تفاصيل اللحظات الأولى لاكتشاف الواقعة قائلاً عندما وصلنا إلى السكن لم نصدق ما شاهدناه. كانت الأبواب مكسورة والنوافذ مخلوعة والأثاث مبعثراً في كل مكان. بدأنا نتفقد غرفنا فوجدنا أن معظم ممتلكاتنا قد اختفت. كانت لحظات صعبة ومؤلمة للغاية.

ويضيف شعرنا وكأننا فقدنا كل شيء في لحظة واحدة. كثير من الطلاب جاؤوا من مناطق بعيدة من أجل التعليم فقط، واليوم يجدون أنفسهم بلا أدوات دراسية ولا سكن مستقر ولا حتى إحساس بالأمان.

وأكد الشرجبي أن الطلاب يعيشون حالة من القلق والإحباط بسبب الخسائر التي تعرضوا لها، مشيراً إلى أن استمرار الوضع دون معالجة سريعة سيؤدي إلى آثار خطيرة على مستقبلهم الدراسي.

سلطان الشرعبي: "أصبحنا بلا مأوى وبلا وسائل تعليم

من جانبه، تحدث الطالب سلطان الشرعبي عن المعاناة التي يعيشها الطلاب بعد الحادثة قائلاً المشكلة لا تتعلق بالسرقة فقط، بل بما ترتب عليها من آثار كبيرة. نحن اليوم نواجه أزمة حقيقية، فالكثير من الطلاب أصبحوا بلا مستلزمات دراسية، وبعضهم لا يجد مكاناً مناسباً للإقامة ومتابعة الدراسة.

وأضاف الكتب واللابتوبات والملازم ليست كماليات بالنسبة للطالب الجامعي، بل أدوات أساسية لا يمكنه الاستمرار بدونها. ولذلك فإن ما حدث تسبب في تعطيل الدراسة وإرباك حياة الطلاب بصورة كاملة."

قضية منظورة وأوامر قبض لم تنفذ

ووفقاً للطلاب، فقد تم إثبات الواقعة رسمياً وفتح ملف تحقيق بشأنها لدى قسم الاعتداء في البحث الجنائي، كما صدرت أوامر قبض وإحضار بحق المدعو رياض سيف العواضي باعتباره متهماً في القضية وفق الإجراءات المتخذة.

إلا أن الطلاب يعبرون عن استيائهم من عدم تنفيذ أوامر القبض حتى الآن، مؤكدين أن ذلك يزيد من مخاوفهم ويضاعف معاناتهم، خاصة في ظل استمرار خسائرهم وعدم تمكنهم من استعادة ممتلكاتهم أو العودة إلى أوضاعهم الطبيعية.

كما يتحدث عدد من الطلاب عن مخاوف من محاولات التأثير على مجريات القضية أو إطالة أمدها، مطالبين الجهات المختصة بضمان سير الإجراءات القانونية بشفافية وعدالة كاملة.

شهادات أخرى من داخل السكن

وقال أحد الطلاب المتضررين
"معظمنا من أبناء أسر بسيطة، ونعيش في تعز من أجل الدراسة فقط. عندما فقدنا ممتلكاتنا شعرنا أننا فقدنا ثمرة سنوات من الكفاح.

فيما قال طالب آخركل ملفات مشروعي الجامعي كانت محفوظة في اللابتوب الذي تمت سرقته. لا أعرف كيف سأتمكن من تعويض هذه الخسارة أو استعادة ما فقدته.

وأضاف طالب ثالث لم نعد نطالب سوى بتطبيق القانون واستعادة حقوقنا. نريد أن نواصل تعليمنا مثل بقية الطلاب، وأن نشعر بأن هناك من يحمي حقوقنا.

مطالب عاجلة لإنقاذ مستقبل الطلاب

ويؤكد الطلاب أن مطالبهم واضحة وعادلة وتتمثل في:
سرعة تنفيذ أوامر القبض والإحضار الصادرة بحق المتهم في القضية.

استكمال إجراءات التحقيق بصورة عاجلة وشفافة.
تشكيل لجنة متخصصة للنزول إلى السكن ومعاينة الأضرار وحصر الخسائر.

تمكين الطلاب من العودة إلى السكن في أسرع وقت ممكن.
إلزام المتسببين بتعويض جميع الأضرار المادية والنفسية التي لحقت بالطلاب.

توفير الحماية القانونية اللازمة لضمان عدم التأثير على سير القضية.

مناشدة إلى محافظ تعز والأجهزة الأمنية

وفي ختام مناشدتهم، وجه الطلاب نداءً عاجلاً إلى محافظ محافظة تعز نبيل شمسان، وإلى قيادة السلطة المحلية ومدير أمن المحافظة ومدير البحث الجنائي وكافة الجهات المختصة، مطالبين بالتدخل السريع لإنصافهم وتمكينهم من استعادة حقوقهم.
وأكدوا أن القضية لا تتعلق بممتلكات مادية فقط، بل بحق عشرات الطلاب في مواصلة تعليمهم الجامعي دون خوف أو تهديد، مشددين على أن العدالة وحدها كفيلة بإنهاء معاناتهم وإعادة الثقة بسيادة القانون.

ويختتم الطلاب رسالتهم بعبارة تختصر حجم المأساة التي يعيشونها جئنا إلى تعز حاملين أحلامنا وحقائبنا الدراسية، لكننا عدنا إلى سكننا لنجد أحلامنا مبعثرة بين أبواب مكسورة وممتلكات مسروقة.. وننتظر اليوم من ينصفنا ويعيد لنا حقنا في التعليم والحياة الكريمة." :::

image

اقرأ أيضاً

image

تدشين المخيم الطبي لجراحة العيون بمستشفى رؤية بالمكلا

  • 2025-08-19 (أخبار حضرموت) Reporter 12

جريدتنا اليومية

انضم إلينا لتبقى مواكباً لأحدث
التطورات المحلية والعالمية

اخترنا لك

  1. الرئيسية

    2021-09-07 (home) وكالات

  2. أخبار حضرموت

    2021-09-07 (hadramout-news) وكالات

  3. أخبار المحافظات

    2021-09-07 (governorates-news) وكالات

  4. أخبار عالمية

    2021-09-07 (world-news) وكالات

  5. تقارير

    2021-09-07 (reports) وكالات